داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
483
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
لبايدو ، وأرسلت بلغان خاتون الشيخ محمود مع خادم يسمى قتلغ شاه إلى غازان ، ليعرض سر القواد ، وهرب صدر الدين بعد ذلك ، واتصل بغازان ، وقال على لسان طغاجار متحدثا عن ولاء ، وإخلاص ، وميل القادة الآخرين ، وضعف بايدو . انطلق غازان إلى الري في يوم الجمعة الموافق منتصف شوال سنة أربع وتسعين وستمائة ، ومضى نوروز مع خمسة آلاف فارس إلى منقلاى ، وكان معه صدر جهان ، وبعد ذلك هرب القائدان جوبان ، وقورومشى ، وانضما إلى غازان ، وفي العاشر من ذي القعدة انضم طغاجار مع ساربان بن سونجاق ، وبوغداى أقتاجى إلى نوروز ، ولما بلغ الخبر بايدو ، ثارت ثائرته وهرب ، ووصل نوروز إلى دار الملك تبريز في غرة ذي الحجة ، وطبق ما قد جاء في المنشور في يوم الثلاثاء الثامن من ذي الحجة ، فقد شرع في تخريب المعابد والبيع والكنائس ، وأرسل نوروز ، وقورومشى مع شادى بن طوغور أربعة آلاف فارس في أثر بايدو ، عملا بهذا الحديث الذي قال فيه المصطفى ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ( خير الأصحاب أربعة ، وخير السرايا أربعمائة ، وخير الجيوش أربعة آلاف ) 45 ، فوصلوا إلى بايدو وقبضوا عليه وأحضروه أمام نوروز وبشروا غازان ، فأمر بأن يتوجه سوتاى أكتاجى ، لإتمام أمر بايدو ، فأمر بأن يمضى سوتاى أكتاجى ؛ لينجز أمر بايدو ، ووصل سوتاى مع المقربين لكيخاتو خان إلى حديقة بيكش عند باب تبريز إلى بايدو ، وفرغوا من أمره في ليلة الأربعاء الثالث من ذي الحجة سنة أربع وتسعين وستمائة ، وهرب إيلدار إلى ناحية الروم ، وتوكال إلى جورجيا ، وأعدموا قبجاق أغول بن بايدو في منتصف ذي الحجة على حدود مراغة . ودخل الملك دار الملك تبريز في يوم الأربعاء الثالث من ذي الحجة ، ونزل في القصر المبارك بالشام 46 ، وجلس على عرش المملكة ، وأسند حكومة تبريز المحروسة إلى شرف الدين عبد الرحمن ، وسافر إلى مشتى آران ، وفي يوم الأحد الثامن والعشرين من ذي الحجة تربع على عرش السلطنة عند حدود " أبو بكر مرغان " .